الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦١
وصرف إليه رسله بذلك ووصلوا ، وخلع على كل واحد منهم خلعة فيها ثلاثة أثواب ، وكانوا أحضروا رأساً على قناة فيه رقعة فيها : هذا رأس عدو الله عبد الرحمن الخارجي بهراة ، ينتحل الخلافة منذ ثلاثين سنة ، قتله يعقوب بن الليث ) .
لكن سقوط الدولة الطاهرية لم يحقق الأمن للفضل ولا لغيره ، لأن غارات الخوارج وصلت إلى نيسابور ومحيطها بيهق ، أي سبزوار .
قال في منتهى المقال ( ٥ / ٢٠٠ ) : ( قال أبو علي : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج ، فهرب منهم وأصابه النصب من خشونة السفر ، فاعتلَّ ومات منه ، وصلَّيْتُ عليه ) .
وفي مقدمة الإيضاح / ٤٩ : ( أما مقبرة الفضل بن شاذان طاب ثراه ، فهي شرقي بقعه السيد المحروق ، وهي عبارة عن بقعة وصحن له حائط قصير ، وبناؤه مثمن مستطيل من المشرق إلى المغرب ، وعرض البقعة سبعة أقدام وطولها ثمانية ، وله قبة من الآجر ارتفاعها اثنا عشر متراً ونصف ، وارتفاع قبره ذراع وطوله ذراعان ونصف وحوله كاشي مُلون . وعلى القبر صخرة كتب عليها : هذا ضريح النحرير المتعال ، والنبيل المفضال ، ذي العز والإجلال ، شمس ذوي البسائط والإفضال ، المؤسس الممهد لعلم الكلام ، القائم بالقسط لإقامة البراهين لاهتداء الأنام ، الراوي عن الإمامين أبي الحسن علي بن موسى وأبي جعفر الثاني ٨ ، زبدة الرواة ونخبة الهداة ، وقدوة الأجلاء المتكلمين ،