الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٦
أقول : هذا الحديث يدلنا على تشفي اليهود بهزيمة المسلمين في أحد ، ومثلهم قريش فقد اعتبرتها عقوبة لمحمد ، لأنه قَتَلَ منهم في بدر وأخذ منهم أسرى !
ففي مجمع الزوائد ( ٦ / ١١٥ ) وصححه : ( عن عمر بن الخطاب قال : فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب رسول الله عن النبي فكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وأنزل الله عز وجل : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ إني هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير . بأخذكم الفداء ) !
لاحظ أنهم جعلوا التوبيخ في الآية للنبي ( ٦ ) والعقوبة له ، وهو قول اليهود !
من حجج النبي ( ٦ ) على مشركي العرب
الإحتجاج ( ١ / ٢٥ ) وتفسير الإمام العسكري / ٥٠١ : ( عن أبي محمد الحسن العسكري قال : قلت لأبي علي بن محمد ( ٧ ) هل كان رسول الله ( ٦ ) يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم ؟ قال : بلى مراراً كثيرة ، منها ما حكى الله من قولهم : وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا . أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلارَجُلاً مَسْحُورًا . وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا . أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً . أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ