الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٠
وأما ثالثتهن وأولهن فهي أم مسلم وقيل أم أسلم ، جاءت إلى منزل أم سلمة فسألتها عن النبي ( ٦ ) فقالت : خرج في بعض الحوائج ، الساعة يجئ ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء .
روى حديثها في الكافي ( ١ / ٣٥٥ ) : ( جاءت أم أسلم يوماً إلى النبي ( ٦ ) وهو في منزل أم سلمة فسألتها عن رسول الله ( ٦ ) فقالت خرج في بعض الحوائج والساعة يجيئ ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء ( ٦ ) ، فقالت أم أسلم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي ، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيك يا رسول الله ؟ فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال لها : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي ، فخرجتُ من عنده فأتيت أمير المؤمنين ( ٧ ) فقلت : بأبي أنت وأمي أنت وصي رسول الله ؟ قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي ! فأتيت الحسن ( ٧ ) وهو غلام فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما ، فخرجت من عنده فأتيت الحسين ( ٧ ) وإني لمستصغرة لسنه فقلت له : بأبي أنت وأمي ،