الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٢
صاحبك قد بدا له وأمرك أن تعطيني المال ! فقال له الرسول : لا يقنعني هذا الجواب ، فخرج من عنده وجعل يدور على أصحابنا فخرجت إليه رقعة قال : هذا مال قد كان غرر به وكان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت ، وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال ، وردت عليه الرقعة وقد كتب فيها كما تدور ، وسألت الدعاء فعل الله بك وفعل ) .
أما مدحه ( قدس سره ) فورد في التوقيع المطول المعروف عن إسحاق بن يعقوب ( كمال الدين : ٢ / ٤٨٣ ) قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فوردت في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ٧ ) : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح . .
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم . وأما محمد بن شاذان بن نعيم ، فإنه رجل من شيعتنا أهل البيت . . وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي . . وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء . فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك فرجكم . والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ) . وغيبة الطوسي / ١٧٦ ، والخرائج : ٣ / ١١١٣ ، والاحتجاج : ٢ / ٤٦٩ ، وكشف الغمة : ٣ / ٣٢١ .