الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٩
وعلاماته ما بين . ثم قبضه ( ٦ ) حميداً فقيداً سعيداً ، وجعل الأمر من بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب ( ٧ ) ثم إلى الأوصياء من ولده واحداً واحداً ، أحيا بهم دينه ، وأتم بهم نوره ، وجعل بينهم وبين إخوانهم وبني عمهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم ، فرقاناً بيِّناً يعرف به الحجة من المحجوج والإمام من المأموم ، بأن عصمهم من الذنوب ، وبرأهم من العيوب ، وطهرهم من الدنس ، ونزههم من اللبس ، وجعلهم خزان علمه ، ومستودع حكمته ، وموضع سره ، وأيدهم بالدلائل . ولولا ذلك لكان الناس على سواء ، ولادَّعى أمر الله عز وجل كل أحد ، ولما عُرف الحق من الباطل ، ولا العالم من الجاهل .
وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه ، أبفقه في دين الله ، فوالله ما يعرف حلالاً من حرام ، ولا يفرق بين خطأ وصواب ! أم بعلمٍ ، فما يعلم حقاً من باطل ، ولا محكماً من متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها !
أم بورعٍ ، فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوماً ، يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة !
أم بآية فليأت بها ، أم بحجة فليقمها ، أو بدلالة فليذكرها . قالالله عز وجل في كتابه : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . حَم . تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ