الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٢
أيمان له ، أنه إن بلغ هذا الخبر رجلاً ليضربن أعناقنا ، فما جَسُرْنَا أن نحدث به إلا بعد موته ) .
أقول : النص المذكور مادة دراسة مهمة ، ورشيق الذي بعثه بالمهمة ، قائد مهم مقرب عند المعتضد ( الطبري : ٨ / ٩٧ ) وكذلك أحمد بن عبد الله .
المعتضد هو ابن الموفق الذي سيطر بعد موت أبيه على الجيش سنة ٢٧٨ ، وفي تلك السنة أجبر عمه الخليفة المعتمد أن يعزل ابنه ويبايعه ولي عهده وفي السنة التالية مات عمه وقيل سمه المعتضد وصار هو الخليفة .
ويظهر أن هذه العملية التي أمر بها المعتضد على بيت الإمام ( ٧ ) في سامراء كانت في خلافته أي بعد نحو عشرين سنة من وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) ، ومعناها أن بيت الإمام ( ٧ ) استنقذ من جعفر وكان الإمام المهدي ( ٧ ) يتواجد فيه ، ولا نعرف كيف تم استخلاصه .
وهناك مؤشرات على أن الشيعة كانوا يزورون قبر الإمامين الهادي والعسكري ( ٨ ) وأن الدار كانت بيد سفراء الإمام المهدي ( ٧ ) .
٥ . وفي كمال الدين ( ٢ / ٤٤٢ ) : ( عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير ، مولى الرضا ( ٧ ) ، قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به ، عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد ( ٧ ) فقال له : يا جعفر مالك تعرض في حقوقي ؟ ! فتحير جعفر وبُهت ! ثم غاب عنه فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ! فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها فخرج ( ٧ ) فقال : يا جعفر أدارك هي ؟ ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك ) .