الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٨
سمعت أبي ( ٦ ) يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجِدهم في إرشاد عباد الله ، حتى يُخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيّها الكافلون لأيتام آل محمد ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم كما خلعوا عليكم خلع العلوم في الدنيا . فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى أن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم .
ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن يخلع عليه على مرتبتهم . وقالت فاطمة . يا أمة الله إن سلكاً من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وما فضل ما هو مشوب بالتنقيص والكدر ) .
وفي الإحتجاج ( ١ / ٥ ) : ( حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( ٨ ) قال حدثني أبي عن آبائه ( : ) عن رسول الله ( ٦ ) أنه قال : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من أمه وأبيه ، يتمُ يتيمٍ انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن