الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٣
وفد قم الذين قبض الخليفة عليهم
في كمال الدين ( ٢ / ٤٧٦ ) : ( عن أبي الحسن علي بن سنان الموصلي قال : حدثني أبي قال : لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهما ، وَفَدَ من قم والجبال وُفُودٌ بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن ( ٧ ) فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي ( ٦ ) فقيل لهم : إنه قد فُقد فقالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي فسألوا عنه فقيل لهم إنه قد خرج متنزهاً وركب زورقاً في الدجلة يشرب ومعه المغنون ! قال : فتشاور القوم فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : إمضوا بنا حتى نرد هذه الأموال على أصحابها ! فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره بالصحة . قال : فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه وقالوا : يا سيدنا نحن من أهل قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها ، وكنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن بن علي ( ٧ ) الأموال فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا ، قال : إحملوها إليَّ ، قالوا : لا ، إن لهذه الأموال خبراً طريفاً ، فقال : وما هو ؟ قالوا : إن هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليه ، وكنا إذا وردنا بالمال على سيدنا أبي محمد ( ٧ ) يقول : جملة المال كذا وكذا