الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
يكون ، ومن يساكنه معه في جنته ؟ فقال : يا هاروني ، إن لمحمد اثني عشر إمام عدل ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم ، وإنهم في الدين أرسى من الجبال الرواسي في الأرض ، ومسكن محمد في جنته ، معه أولئك الاثنا عشر الإمام العدل . فقال : صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون ، كتبه بيده وإملاء موسى عمي ( ٨ ) .
قال : فأخبرني عن الواحدة ، أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده ، وهل يموت أو يقتل ؟ قال : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً ، ثم يضرب ضربة ههنا يعني على قرنه ، فتخضب هذه من هذا ، قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأنك وصيه ، ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ! قال : ثم مضى به علي ( ٧ ) إلى منزله فعلمه معالم الدين ) .
فقد اتفق الجميع على رواية حديث الأئمة الاثني عشر ( ٧ ) وأن الأمة تكذبهم .
في أي ظروف عمل الأئمة ( : ) ؟
معنى قول النبي ( ٦ ) : لا يضرهم تكذيب من كذبهم ، وخلاف من خالفهم ، وخذلان من خذلهم ، وعداوة من عاداهم : أنهم سيواجهون تكذيباً وخذلاناً وعداوةً ، فكيف يمكن لقادة أن يعملوا في أمة تكذبهم وتخذلهم وتعاديهم ؟