الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٦
٣ . مفهوم الرواية أن الإمام العسكري ( ٧ ) أرسل والدته وابنه المهدي ( ٧ ) وبقية عائلته مع ثقته أحمد بن محمد بن مطهر ، وأنه راسله من القادسية يسأله هل يرجع كما رجع أكثرالحجاج خوفاً من العطش وقطاع الطريق ، أو يواصل السير ، فأمره أن يواصل سيره ، فسار بهم ووصلوا سالمين .
وقد يصح ذلك لكن على غير الإمام المهدي ( ٧ ) وجدته ، لأنهما لايحتاجان إلى إرسال أحد معهما ، فلا يعلم أنهما كانا مع ابن المطهر من أول الأمر .
أوصى لها الإمام ( ٧ ) وثبتت جدارتها
روى الصدوق ( رحمه الله ) في كمال الدين / ٤٧٣ : ( عن محمد بن الحسين بن عَبَّاد أنه قال : مات أبو محمد الحسن بن علي ( ٨ ) يوم جمعة مع صلاة الغداة ، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتباً كثيرة إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ، ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية وعقيد الخادم ومن علم الله عز وجل غيرهما . . .
قال : وقال لي عباد في هذا الحديث : قدمت أم أبي محمد ( ٧ ) من المدينة واسمها حُدَيْث ، حين اتصل بها الخبر إلى سر من رأى ، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر ، ومطالبته إياها بميراثه ، وسعايته بها إلى السلطان ، وكشفه ما أمر الله عز وجل بستره ، فادعت عند ذلك صقيل أنها حامل ، فحُملت إلى دار المعتمد ، فجعل نساء المعتمد وخدمه ونساء الموفق وخدمه ، ونساء القاضي ابن أبي الشوارب ، يتعاهدن أمرها في كل وقت ويراعون ، إلى أن دهمهم أمر الصفار وموت