الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٨
قال الطبري « ٧ / ١٨٣ » : « وفي هذه السنة « سنة ٢١٠ » خلع أهل قم السلطان ومنعوا الخراج . ذُكِرَ أن سبب خلعهم إياه كان أنهم كانوا استكثروا ما عليهم من الخراج ، وكان خراجهم ألفي ألف درهم » . وفي تاريخ قم بالفارسية / ١٢٢ : ( بلغ مجموع خراج قم سنة ٢٨٧ ثلاثة ملايين درهم وكسراً ) !
وفي رجال الطوسي / ٤٤٣ : « لما توجه موسى بن بغا إلى قم ، فوطأها وطأةً خشنة ، وعظم بها ما كان فعل بأهلها ، فكتبوا بذلك إلى أبي محمد صاحب العسكر ( ٧ ) يسألونه الدعاء لهم ، فكتب إليهم أن ادعوا بهذا الدعاء في وِتْركم ، وهو . . وذكر الدعاء » .
وكانت حملة موسى بن بغا على الثوار العلويين في آذربيجان وطبرستان سنة ٢٥٣ ، أي في زمن المعتز قبل وفاة الهادي ( ٧ ) بسنة . « ثقات ابن حبان : ٢ / ٣٣١ » .
هذا ، وكانت لقم علاقة بمصر ، لأن المأمون نفى عدداً من زعمائها إلى مصر ، ونبغ منهم قادة عسكريون كالقائد المعروف : محمد بن عبد الله القمي الذي ولاه المتوكل أمر قبائل البجة في السودان ، لما منعوا المسلمين مناجم الذهب ، فوضع لهم خطة وانتصر عليهم ، وأسر ملكهم علي بابا وجاء به أسيراً إلى سامراء سنة ٢٤١ . وتفصيله في الطبري « ٧ / ٣٧٩ » .
وقد كثرت هجرة العلويين إلى قم فراراً من اضطهاد حكوماتهم ، وكانت سياسة أئمة أهل البيت ( : ) التعاطف معهم جميعاً ، من كان منهم تقياً ، أو غير تقي . وبسبب هذه السياسة كان موقف الإمام العسكري ( ٧ ) الحاسم مع أحمد بن إسحاق الأشعري لما منع أحد السادة من الدخول اليه !