الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩
فدخلت عليه فوجدته جالساً وقد لبس خفه وطيلسانه وشاشه ، فلما رآني نهض ، فأديت إليه الرسالة ، فركب فلما استوى على الحمار وقف ، فقلت له : ما وقوفك يا سيدي ؟ فقال لي : حتى يجئ جعفر ، فقلت : إنما أمرني بإطلاقك دونه ، فقال لي ترجع إليه فتقول له خرجنا من دارة واحدة جميعاً فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك مالاخفاء به عليك فمضى وعاد فقال : يقول لك قد أطلقت جعفراً لك ، لأني حبسته بجنايته على نفسه وعليك ، وما يتكلم به ، وخلى سبيله فصار معه إلى داره .
وذكر الصيمري أيضاً في كتابه المشار إليه خروج مولانا الحسن العسكري ( ٧ ) من حبس المعتمد ، وما قال له ( ٧ ) ما هذا لفظه :
عن المحمودي قال : رأيت خط أبي محمد ( ٧ ) لما خرج من حبس المعتمد : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ وَالله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ .
أقول : وقد ذكرنا في كتاب الاصطفاء كيف اضطربت بلاد هؤلاء الخلفاء حتى تمت ولادة المهدي صلوات الله عليه . وهو مشروح في الجزء الثالث من كتاب المذاكرة للتنوخي في حديث الفتن التي تجددت أيام المعتمد . ومشروح أيضاً في الجزء الثالث من أخبار الوزراء تأليف محمد بن عبدوس الجهشياري في أخبار وزراء المعتمد . ومشروح أيضاً في كتاب الوزراء تأليف فناخسرو بن رستم بن هرمز ، عند ذكر عبد الله بن يحيى بن خاقان . وقد ذكرنا هذه الروايات في كتاب الاصطفاء في أخبار الملوك والخلفاء . وذكر نصر بن علي الجهضمي ، وهو من ثقات رجال المخالفين