الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٠
وبعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد ( ٧ ) فإذا بمولاي يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه صلى الله عليه ، ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد ( ٧ ) : هذا المولود الكريم على الله جل وعلا . قلت : يا سيدي ، ترى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً ! فتبسم وقال : يا عمتي أوَما علمت أنا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم مثل ما ينشأ غيرنا في الجمعة ، وننشأ في الجمعة مثل ما ينشأ غيرها في الشهر ، وننشأ في الشهر مثل ما ينشأ غيرنا في السنة . فقمت فقبلت رأسه وانصرفت .
ثم عدت وتفقدته فلم أرهُ ، فقلت لسيدي أبي محمد ( ٧ ) : ما فعل مولانا ؟ فقال : يا عمة ، استودعناه الذي استودعتْ أم موسى ) .
٦ . وروى الطبري في دلائل الإمامة / ٤٩٧ : ( حدثني محمد بن إسماعيل الحسني ، عن حكمية ابنة محمد بن علي الرضا ( ٧ ) أنها قالت : قال لي الحسن بن علي العسكري ( ٧ ) ذات ليلة ، أو ذات يوم : أحب أن تجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنه يحدث في هذه الليلة أمر . فقلت : وما هو ؟ قال : إن القائم من آل محمد يولد في هذه الليلة . فقلت : ممن ؟ قال : من نرجس . فصرت إليه ودخلت إلى الجواري فكان أول من تلقتني نرجس فقالت : يا عمة كيف أنت أنا أفديك . فقلت لها : بل أنا أفديك يا سيدة نساء هذا العالم . فخلعت خفي وجاءت لتصب على رجلي الماء ، فحلفتها ألا تفعل وقلت لها : إن الله قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة . فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة ، ولم أر بها حملاً ولا أثر حمل ،