الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٩
يبين فيها خطأ من حرم تزويج العرب في الموالي . كتاب الصهاكي . فضايح الحشوية . التفويض الأوائل . طلاق المجنون . استنباط الحشوية . الرد على الحنبلية . الرد على السجزي في نكاح السكران ) .
وتقدم أن ابن طاهر أمر بضربه ألف سوط وقطع لسانه وأطرافه وصلبه !
أما الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) فأمره يختلف عن البخاري والفزاري ، ويجب على ابن طاهر أن يحسب رد فعل الأزديين ، لذلك اختار أن يفتش كتبه ويسأله عن عقيدته ، فإن وجد عليه مستمسكاً نفاه من نيسابور ، أو حوله إلى الخليفة .
قال الكشي ( ٢ / ٨١٧ ) : ( ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري : أن الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور ، بعد أن دعا به واستعلم كتبه ، وأمره أن يكتبها ، قال : فكتب تحته : الإسلام الشهادتان وما يتلوهما ، فذكر أنه يُحب أن يقف على قوله في السلف ، فقال أبو محمد : أتولي أبا بكر وأتبرأ من عمر !
فقال له : ولم تتبرأ من عمر ؟ فقال : لإخراجه العباس من الشورى ، فتخلص منه بذلك ) .
مات الفضل طريداً غريباً مريضاً قدس الله روحه
أقول : ورد أن الذي نفى الفضل هو عبد الله بن طاهر وقد توفي سنة ٢٣٠ ، وحكم بعده ابنه محمد ، وقد توفي الفضل ( رحمه الله ) سنة ٢٦٠ ، ومعناه أن عمل السلطة في اضطهاده طال عقوداً ، ولم يرتح منها إلا بعد أن جاءت الدولة الصفارية ، وأزالت الدولة الطاهرية في خراسان سنة ٢٥٨ .