الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٦
صدور ذلك من الصبي المميز فكيف ممن هو عالم بالغيب ، وبجواب المسائل الصعبة ؟ الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان العسكري مع أنك عرفت في ترجمته أنه عاش إلى ما بعد العسكري ( ٧ ) ) .
لكن ما ذكره ( قدس سره ) غير تام : أولاً ، لأن الطبري رواها في دلائل الإمامة / ٥٠٦ ، بسند آخر : عن عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الثعالبي قراءة في يوم الجمعة مستهل رجب سنة سبعين وثلاث مائة قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، قال : كنت امرءً لهجاً بجمع الكتب . . ) .
وقد رواها إلى قوله : ( وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا أياماً فلانرى الغلام ) . وليس فيها خبر موت ابن إسحاق في حلوان في تلك السفرة .
وثانياً ، ما ورد في طفولة الإمام المهدي ( ٧ ) طبيعي وغير مستنكر ، وقد ورد له شبيهٌ في طفولة الإمام الكاظم وطفولة نبي الله عيسى ( : ) ، ولا ينافي ذلك عصمته وعلمه ، لأن السن له اقتضاء .
فعن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( إن عيسى بن مريم ( ٧ ) كان يبكى بكاءً شديداً فلما أعيت مريم كثره بكائه قال لها : خذي من لحا هذه الشجرة فاجعليه وجوراً ثم اسقينيه . فإذا سقى بكى بكاءً شديداً فتقول مريم : ما ذا أمرتني ؟ فيقول : يا أماه علم النبوة وضعف الصبا ) . ( قصص الأنبياء / ٢٦٩ ) .
وثالثاً ، لا يصح تضعيفه بابن بحر ، لأن السيد الخوئي قال فيه ( ١٦ / ١٣١ ) : ( قال النجاشي : محمد بن بحر الرهني أبو الحسين الشيباني ، ساكن نرماشين من أرض