الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
ذلك أقصر لعمره ، عُدَّ من يومك هذا خمسة أيام ، فإنه يقتل في اليوم السادس ، بعد هوانٍ واستخفافٍ وذُلٍّ يلحقه ! فكان كما قال ( ٧ ) .
أقول : وربما يقال إن بعض هذه الأحاديث لم يُذكر فيها أن مولانا العسكري صلوات الله عليه دعا على من حبسه أو تعرض به ، فإن لسان الحال يشهد أنه ( ٧ ) قدم الدعاء والابتهال .
* وأما تعرض المعتمد من خلفاء بني العباس لمولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه ، فرواه جماعة ، فنذكر ما رواه علي بن محمد الصيمري رضوان الله عليه في الكتاب الذي أشرنا إليه ، فقال ما هذا لفظه : الحميري ، عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمد بن أبي الزعفران ، عن أم أبي محمد ( ٧ ) قالت : قال لي يوماً من الأيام : تصيبي في سنة ستين ومائتين حزازةٌ ، أخاف أن أنكب منها نكبة . قالت : فأظهرت الجزع وأخذني البكاء ، فقال : لا بد من وقوع أمر الله ، لا تجزعي .
فلما كان في صفر سنة ستين أخذها المقيم والمقعد ، وجعلت تخرج في الأحايين إلى خارج المدينة ، وتَجَسَّسُ الأخبار ، حتى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي علي بن جَرِين ، وحبس جعفراً أخاه معه ، وكان المعتمد يسأل علياً عن أخباره في كل وقت فيخبره أنه يصوم النهار ويصلي الليل ، فسأله يوماً عن الأيام عن خبره فأخبره بمثل ذلك ، فقال له : إمض الساعة إليه وأقرئه مني السلام وقل له : انصرف إلى منزلك مصاحباً علي جَرِين ، فجئت إلى باب الحبس فوجدت حماراً مسرجاً