الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٦
الشيعة في نيسابور في عصرالإمام العسكري ( ٧ )
كانت نيسابور العاصمة العلمية للخلافة ففيها الأئمة ، وعشرات العلماء الكبار ، وألوف الطلبة . وفيها درس البخاري ، ثم غضبت عليه السلطة وأئمتها فطردته ، وفيها نشأ مسلم وكتب صحيحه .
وتقدم في حديث الإمام الرضا ( ٧ ) قول الراوي : ( فعدوا أهل المحابر والدوي الذين كانوا يكتبون ، فأنافوا على عشرين ألفاً ) .
وبعد هذا تكاثرت الشخصيات الشيعية في نيسابور ، حتى صارت أضعافاً في زمن الإمام العسكري ( ٧ ) ، وكان فيهم علماء كبار ورؤساء .
قال الكشي ( ٢ / ٨٢٢ ) : ( قال نصر بن الصباح : كان محمد بن سعيد بن كلثوم مروزياً ، من أجلة المتكلمين بنيسابور . قال غيره : وهجم عبد الله بن طاهر على محمد بن سعيد بسبب خبثه ، فحاجه محمد بن سعيد فخلى سبيله . قال أبو عبد الله الجرجاني : إن محمد بن سعيد كان خارجياً ، ثم رجع إلى التشيع بعد أن كان بايع على الخروج وإظهار السيف ) .
وقال الطوسي في الفهرست / ٢٧٧ : ( أبو منصور الصرَّام ، من جملة المتكلمين ، من أهل نيسابور ، وكان رئيساً مقدماً ، وله كتب كثيرة ، منها كتاب في الأصول سماه بيان الدين ، وكتاب في إبطال القياس ، وكتاب تفسير القرآن كبير حسن ، قرأت على أبي حازم النيسابوري ، أكثر كتاب بيان الدين ، وكان قد قرأه عليه ، رأيت ابنه أبا القاسم وكان فقيهاً ، وسبطه أبا الحسن ، وكان من أهل العلم ) .