الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠
ويعزلونه ، حتى قتلوا أربعة خلفاء في سبع سنين : المنتصر « ٢٤٧ - ٢٤٨ » والمستعين « ٢٤٨ - ٢٥٢ » والمعتز « ٢٥٢ - ٢٥٥ » والمهتدي « ٢٥٥ - ٢٥٦ » .
ثم جاؤوا بالمعتمد ، فحكمَ طويلاً « ٢٥٦ - ٢٧٩ » .
قال اليعقوبي في البلدان « ١ / ١٦ » يصف حكم خمسة خلفاء في بضع سنوات : « مات المنتصر بسرَّ من رأى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين . ووليَ المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم ، فأقام بسر من رأى سنتين وثمانية أشهر ، حتى اضطربت أموره فانحدر إلى بغداد في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، فأقام بها يحارب أصحاب المعتز سنة كاملة والمعتز بسر من رأى معه الأتراك وسائر الموالي .
ثم خُلع المستعين ووليَ المعتز ، فأقام بها حتى قتل ثلاث سنين وسبعة أشهر بعد خلع المستعين . وبويع محمد المهتدي بن الواثق في رجب سنة خمس وخمسين ومائتن ، فأقام حولاً كاملاً ينزل الجوسق حتى قُتل .
وولي أحمد المعتمد بن المتوكل فأقام بسر من رأى في الجوسق وقصور الخلافة ، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي بسر من رأى ، فبنى قصراً موصوفاً بالحسن سماه المعشوق فنزله فأقام به حتى اضطربت الأمور فانتقل إلى بغداد ، ثم إلى المدائن » .
أقول : في هذه المرحلة غضب الله على العباسيين فاضطرب نظام الخلافة ! فقُتل المتوكل وقصرت أعمار الخلفاء ، ووقع بينهم الصراع ، وبينهم وبين قادة جيشهم الأتراك ، وبين الأتراك أنفسهم .