الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٧
فالصحيح أن سند التفسير تام كما قال جمهرة من علمائنا ، نعم لا بد من القول بوجود خلل ونقص في نسخته التي وصلت الينا ، ووجود عامية أحياناً في تعبيره ، وهذا الذي جعل السيد الخوئي ( رحمه الله ) يقول : ( وجَلَّ مقام عالمٍ محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام ( ٧ ) ) . لكن ، قد يروي عامي عن المعصوم ( ٧ ) فلا يجيد الرواية والتعبير عن الفكرة ، وهذا لا يمنع صدقه في أصل روايته ، ومن هذا النوع بعض ما في تفسير العسكري ( ٧ ) .
أما القول بأن فيه منكرات وتناقضاً وتهافتاً ، فلم أجد مثالاً واضحاً عليه ، بل فيه نماذج راقية في سيرة النبي ( ٦ ) لم تروها السيرة الرسمية الحكومية ولا غيرها ، لا يمكن أن يهتدي إليها الشابان الطبريان اللذان روياه ، ولا يستطيعان وضعها ، ولو ساعدهما كل الرواة عنهما ، بل كل أهل طبرستان !
وهي وحدها عندي دليلٌ كافٍ على صدورها من المعصوم صلوات الله عليه .
* *
من روائع السيرة النبوية برواية الإمام العسكري ( ٧ )
في تفسير الإمام العسكري / ٥٢٩ ، والاحتجاج : ١ / ١٤ : ( قال أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( ٨ ) : ذُكر عند الصادق ( ٧ ) الجدال في الدين وأن رسول الله ( ٦ ) والأئمة ( : ) قد نهوا عنه ، فقال الصادق ( ٧ ) : لم يَنْهَ عنه مطلقاً ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن ، أما تسمعون الله يقول : وَلاتُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . وقوله : أدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن محرم