الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٩
محاولة قريش اغتيال النبي ( ٦ ) وعلي ( ٧ )
في تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٣٨٠ ، قال : ( لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله ( ٦ ) على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب ( ٧ ) فما قدروا على مغالبة ربهم ، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله ( ٦ ) في علي ( ٧ ) لما فَخَّمَ من أمره ، وعَظَّمَ من شأنه من ذلك . إنه لما خرج النبي ( ٦ ) من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له : إن جبرئيل أتاني وقال لي : يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي ، أو تقيم أنت ويخرج علي ، لا بد من ذلك فإن علياً قد ندبته لإحدى اثنتين ، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما ، وعظيم ثوابه غيري .
فلما خلفه أكثر المنافقون الطعن فيه فقالوا : مله وسئمه وكره صحبته ، فتبعه علي ( ٧ ) حتى لحقه ، وقد وجد غماً شديداً مما قالوا فيه . فقال رسول الله ( ٦ ) : ما أشخصك عن مركزك ؟ قال : بلغني عن الناس كذا كذا . فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فانصرف علي إلى موضعه ، فدبروا عليه أن يقتلوه ، وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعاً ، ثم غطوها بحصر رقاق ، ونثروا فوقها يسيراً من التراب بقدر ماغطوا به وجوه الحصر ، وكان ذلك على طريق علي ( ٧ ) الذي لابد له من سلوكه ليقع هو ودابته في الحفيرة التي قد عمقوها وكان ما حوالي المحفور أرض ذات