الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٩
كما ذكر الصفدي محمداً وقد يكون ابنه ، قال في الوافي ( ٤ / ١٠٠ ) : ( محمد بن علي بن محمد بن حباب أبو عبد الله الصوري الشاعر ، كان فصيحاً توفي بطرابلس وقد نيف على السبعين ، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين وأربع مائة ) .
ونقل التستري في قاموس الرجال ( ١١ / ٢٠٣ ) أن في نسخته من الإكمال ( محمد بن خشاب ) . وهو تصحيف .
والنتيجة : أنه شيخ الصدوق ( رحمه الله ) وصفاته تؤشر على وثاقته .
أما أبو الأديان ، فالقرائن على توثيقه أقوى ، لأن علو المتن ، ووعيه العقائدي وعقله الراجح كما تدل روايته ، يكفي لاطمئنان الإنسان بوثاقته .
واسم أبي الأديان مميز ، ولم أجد بهذا الاسم إلا أبا الأديان البغدادي ، وقد ترجم له الخطيب وابن عساكر ، وذكرا أنه شيخ الصوفية ، وأنه صاحب كرامات . وقد يكون من أولاد صاحبنا أبي الأديان السامرائي ، خاصة أن سامراء خربت بعد الإمام العسكري ( ٧ ) ونزح أكثر أهلها إلى بغداد .
قال الخطيب ( ٥ / ٣٨٠ ) وابن عساكر ( ٥ / ٤٩٠ ) : ( وكان أبو الأديان من شيوخ الصوفية ، سمع أحمد بن محبوب ، وأبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن يحيى المروزي ، ومحمد بن يوسف بن البركي ، والحسن بن علي بن المتوكل ، ومحمد بن الحسين الأنماطي ، وأبا السري محمد بن نعيم الأنصاري ، وأبا برزة الحاسب ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ، وأبا خليفة الجمحي ، وغيرهم من شيوخ الشام ومصر . حدثنا عنه محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز وكان ثقة ، سكن مكة وحدث بها ) .