الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٥
العدد الكثير والجم الغفير . ثم قال رسول الله ( ٦ ) : يا عمار إعتقد طاعتي وقل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين قوني ، ليسهل الله لك ما أمرك به ، كما سهل على كالب بن يوحنا عبور البحر على متن الماء ، وهو على فرسه يركض عليه ، لسؤاله الله بجاهنا أهل البيت !
فقالها عمار واعتقدها ، فحمل الصخرة فوق رأسه وقال : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق نبياً لهي أخفُّ في يدي من خلالةٍ أمسكها بها ! فقال رسول الله ( ٦ ) : حلق بها في الهواء فستبلغ بها قلة ذلك الجبل ، وأشار إلى جبل بعيد على قدر فرسخ ، فرمى بها عمار ، وتحلقت في الهواء حتى انحطت على ذروة ذلك الجبل ! ثم قال رسول الله ( ٦ ) لليهود : أوَرأيتم ؟ قالوا : بلى !
فقال رسول الله ( ٦ ) : يا عمار ، قم إلى ذروة الجبل فستجد هناك صخرة أضعاف ما كانت فاحتملها ، وأعدها إلى حضرتي . فخطى عمار خطوة وطويت له الأرض ، ووضع قدمه في الخطوة الثانية على ذروة الجبل وتناول الصخرة المتضاعفة ، وعاد إلى رسول الله ( ٦ ) بالخطوة الثالثة ، ثم قال رسول الله ( ٦ ) لعمار : اضرب بها الأرض ضربة شديدة فتهاربت اليهود وخافوا ، فضرب بها عمار على الأرض ، فتفتتت حتى صارت كالهباء المنثور وتلاشت ! فقال رسول الله ( ٦ ) : آمنوا أيها اليهود ! فقد شاهدتم آيات الله ، فآمن بعضهم وغلب الشقاء على بعضهم . . الخ . ) !