الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٥
فقلت : يا سيدي ، أشهد أنك ولي الله وإمامي الذي أدين الله بطاعته ، فقال : غفر الله لك يا أبا هاشم ) .
١٥ . في الخرائج للقطب الراوندي ( ٢ / ٦٨٢ ) والثاقب لابن حمزة / ٥٧٧ : ( عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في الحبس مع جماعة ، فحُبس أبو محمد ( ٧ ) وأخوه جعفر ، فحففنا به وقبلت وجه الحسن ، وأجلسته على مُضََّربَةٍ ( بساط مخطط ) كانت تحتي ، وجلس جعفر قريباً منه . فقال جعفر : واشطناه بأعلى صوته يعني جارية له ، فزجره أبو محمد وقال له : أسكت . وإنهم رأوا فيه أثر السكر ! وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جُمحي يدعي أنه علوي ، فالتفت أبو محمد ( ٧ ) وقال : لولا أن فيكم من ليس منكم ، لأعلمتكم متى يفرج الله عنكم ، وأومأ إلى الجمحي فخرج ، فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذروه ، وإن في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه !
فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ، ويعلمه على أنا نريد أن ننقب الحبس ونهرب !
١٦ . ومنها : ما قال أبو هاشم : إن الحسن ( ٧ ) كان يصوم ، فإذا أفطرأكلنا معه مما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة وما شعر بي أحد ثم جئت وجلست معه فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئاً فإنه مفطر ، فتبسمت فقال : مايضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة فكل اللحم