الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤١
إمام الأئمة الذهلي يحلق لحية البخاري !
روى الجميع قصة ( إمام الأئمة ) الذهلي مع البخاري صاحب الصحيح ، وكيف طرده من نيسابور ، ثم لاحقه إلى بخارى فكتب إلى حاكمها إنه منحرف مخالف للسنة ، فطرده منها إلى قريته خرتنك ومات فيها !
والبخاري عندنا غير مرضي ، لكن الاضطهاد سيئ ، يدلك على إرهاب الخلافة حتى لعلماء البلاط كالبخاري ، والذي لم يغفر له أنه منظِّرٌ لعقيدة المتوكل وأنه كتب صحيحه بأمواله ، وكانت تصله عن طريق أحمد بن حنبل !
قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري / ٤٩١ : ( سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : إذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم فاسمعوا منه . قال : فذهب الناس إليه فأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى ! قال : فتكلم فيه بعد ذلك . وقال حاتم بن أحمد بن محمود : سمعت مسلم بن الحجاج يقول لما قدم محمد بن إسماعيل نيسابور : ما رأيت والياً ولا عالماً فعل به أهل نيسابور ما فعلوا به ، استقبلوه من مرحلتين من البلد أو ثلاث ، وقال محمد بن يحيى الذهلي في مجلسه : من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غداً فليستقبله فإني أستقبله ، فاستقبله محمد بن يحيى وعامة علماء نيسابور ، فدخل البلد فنزل دار البخاريين ، فقال لنا محمد بن يحيى : لا تسألوه عن شئ من الكلام ، فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن عليه وقع بيننا وبينه وشمت بنا كل ناصبي ورافضي وجهمي ومرجئ بخراسان !