الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١
وقتل سعيد الحاجب الخليفة المستعين : ( وسعيد هذا هو الذي تولى قتل المستعين ، بعدما استتب الأمر للمعتز ) . ( تاريخ دمشق : ٢١ / ٣٣٩ ) .
فسعيد هذا جلادٌ فاتك ، لكنه قائدٌ فاشل ، فقد بعثوه لقتال صاحب الزنج في البصرة : ( فالتقوا فانهزم سعيد ، واسْتَحَرَّ القتل بأصحابه ، ثم دخلت الزنج البصرة ، وخربوا الجامع ) . ( العبر للذهبي : ١ / ٣٦٨ ) .
وجاء ذكر سعيد الحاجب في سيرة الإمام الهادي ( ٧ ) وأن المتوكل سلمه اليه ليقتله . وجاء ذكره مرات في سيرة الإمام العسكري ( ٧ ) في محاولات المستعين والمعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، أن يقتلوه ( ٧ ) !
٣ . علي بن جَرِين أحد غلمان العباسية ، ولعله لفظ غير عربي ، لكن معنى الجَرِين بالعربية : البيدر والمَسْطَح والمِرْبد ، وجمعه جُرُن وأجران .
ويظهر أنه كان مسؤولاً عن السجن في سامراء ، حيث حبس المعتمد الإمام العسكري ( ٧ ) عنده في سنة ٢٦٠ ، لمدة قصيرة ، لأنهم سجنوه في صفر كما في خبر والدته ، ثم أطلقوه وأرسلوا معه إلى بيته حرساً ومراقبين وأطباء ! حتى استشهد ( ٧ ) في شهر ربيع من تلك السنة ، فكتبوا محضراً بأن موته طبيعي ، فلا بد أنهم سَمُّوه في السجن !
٤ . امتدت محاولاتهم لقتل الإمام العسكري ( ٧ ) نحو عشر سنين ، وفي هذه المدة رزقه الله بالمهدي الموعود ( ٧ ) ، فأخفاه ، لكنه كان يتحداهم ويريه لخاصة شيعته الساكنين في سامراء ، أو القاصدين اليه من البلاد .