الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٩
الفصل الثامن عشر : شهادة الإمام العسكري ( ٧ )
آخر السجون وأقصرها : سجن الخليفة المعتمد
ذكرنا في الفصل الأول أن أربعة من الخلفاء العباسية حاولوا قتل الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) ، حتى قتله المعتمد سنة ٢٦٠ هجرية .
وقد تولى المعتمد الخلافة سنة ٢٥٦ ، وفي السنة الخامسة من خلافته أقدم على قتل الإمام ( ٧ ) . وكان كبقية الخلفاء العباسية يعمل للخلاص من أئمة العترة النبوية ( : ) ولو بالحبس والقتل . ومن المؤكد أنه حَبَسَهُ مدة قصيرة قبيل شهادته وأطلقه من السجن ، وأرسل معه حرساً وأطباء لمراقبته حتى توفي !
فقد ورد أنهم سجنوه في صفر سنة ٢٦٠ ( إثبات الوصية : ١ / ٢٥٣ ) ولا بد أنهم سَمُّوه في السجن لأنهم أرسلوا معه إلى بيته حرساً ومراقبين حتى استشهد بعد أسبوع ، فكتبوا محضراً بأن موته طبيعي وأشهدوا عليه شهودهم !
لكن لا يبعد أن يكون المعتمد حبسه قبل ذلك مرة أو أكثر ، فقد روى الكشي / ٨١٧ ، عن محمد بن إبراهيم الوراق السمرقندي أنه مر على سامراء في سنة ستين في طريقه إلى الحج ، قال : ( رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم ما لكم ؟ قالوا : إن أبا محمد ( ٧ ) قد حبس . قال بورق : فحججت ورجعت ثم أتيت محمد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خُلِّيَ عنه ) . وتقدم في الفصل الأول ما يدل على حبس المعتمد له .