الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٦
أصحابه وعامة الكفار من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أَمَرَ الرسول ، ليجبِّنَ المؤمنين ويغري بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين .
فقال رسول الله ( ٦ ) للرسول : قد أطريت مقالتك واستكملت رسالتك ؟ قال : بلى . قال : فاسمع الجواب : إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني ، ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق والقبول من الله أحق ، لن يضر محمداً من خذله أو غضب عليه ، بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه عليه ، قل له : يا أبا جهل إنك واصلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن : إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسع وعشرين يوماً ، وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وشيبة وعتبة والوليد وفلان وفلان وذكر عدداً من قريش في قَلِيبِ بدر مقتولين ، أقتل منكم سبعين وآسر منكم سبعين ، وأحملهم على الفداء الثقيل .
ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود وسائر الأخلاط : ألا تحبون أن أريكم مصارع هؤلاء المذكورين ؟ قالوا : بلى . قال : هلموا إلى بدر ، فإن هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، لأضع قدمي على مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتغير ولا تتقدم ولا تتأخر لحظة ، ولا قليلا ولا كثيراً .
فلم يَخُفَّ ذلك على أحد منهم ، ولم يجُبه إلا علي بن أبي طالب ( ٧ ) وحده قال : نعم بسم الله . فقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات