الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٣
( قال يوسف بن السخت : كان علي بن جعفر وكيلاً لأبي الحسن ( ٧ ) ، وكان رجلاً من أهل همينيا ، قرية من قرى سواد بغداد ، فسُعِيَ به إلى المتوكل فحبسه فطال حبسه ، واحتال من قبل عبد الله بن خاقان بمال ضمنه عنه بثلاثة آلاف دينار ، فكلمه عبد الله فعرض جامعه على المتوكل فقال : يا عبد الله لو شككت فيك لقلت إنك رافضي ! هذا وكيل فلان وأنا عازم على قتله ، قال : فتأدى الخبر إلى علي بن جعفر فكتب إلى أبي الحسن ( ٧ ) : يا سيدي الله الله فيَّ ، فقد والله خفت أن أرتاب ، فوقع في رقعة : أما إذ بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد الله فيك ، وكان هذا في ليلة الجمعة ، فأصبح المتوكل محموماً ، فازدادت علته حتى صرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر بتخلية كل محبوس عرض عليه اسمه حتى ذكر هو علي بن جعفر ، فقال لعبد الله : لمَ لم تعرض عليَّ أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبداً ، قال : خلِّ سبيله الساعة وسله أن يجعلني في حل ، فخلى سبيله وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن ( ٧ ) فجاور بها ، وبرئ المتوكل من علته ) .
٧ . وذكر الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة ( ٣٤٦ - ٣٥٠ ) عدداً من وكلاء الأئمة الممدوحين ، من زمن الصادق إلى زمن الإمام العسكري ( : ) كحمران بن أعين والمفضل بن عمر ، ونصر بن قابوس اللخمي ، وعبد الله بن جندب البجلي ، وعبد العزيز بن المهتدي الأشعري ، وعلي بن مهزيار الأهوازي ، وأيوب بن نوح بن دراج ، وعلي بن جعفر الهماني .
وروى عن محمد بن عيسى قوله : ( كتب أبو الحسن العسكري ( ٧ ) إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها : قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن