الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨
ملاحظات
١ . هذه النصوص وغيرها أضعافها ، تدل على أن البشارة النبوية بالمهدي ( ٧ ) كانت معروفة عند الحكام القرشيين ، يؤمنون بها ، ويحاول بعضهم مصادرتها وتطبيقها عليه !
٢ . لكنهم مع ذلك ، كانوا يعتقدون أن المهدي من وُلد علي وفاطمة ( ٨ ) ، وليس من ولد العباس ! وقد اعترف بذلك هارون الرشيد ، فقال إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس ( إعلام الورى : ٢ / ١٦٥ ) : ( كنت يوماً عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله ، فأطنب في ذلك ، فقال الرشيد : أحسبكم تحسبونه أبي المهدي ! حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب ، أن النبي قال له : يا عم ، يملك من ولدك إثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة شديدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال ) .
ورقم الاثني عشر في الرواية لا يصح ، لأن الأئمة من ذرية النبي ( ٦ ) اثنا عشر ، أما ملوك بني العباس فأكثر . والذي يهمنا من النص اعتراف الرشيد بأن المهدي ليس من ولد العباس ، بل من ولد فاطمة ( ٣ ) كما ورد في الحديث .
قال السيوطي في الدر المنثور ( ٧ / ٤٨٤ ) : ( وأخرج أبو داود ، وابن ماجة ، والطبراني ، والحاكم ، عن أم سلمة رضي الله عنها : سمعت رسول الله ٦ يقول : المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة ( ٣ ) ) .