الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠٤
ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر ، الطيب الطاهر المطهر ، فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب ، وأنه راكع ساجد راغب راهب . يؤمن بالكتب كلها ويصدق جميع المرسلين ، أمته مرحومة مباركة ، لهم ساعات موقتات يؤذنون فيها بالصلوات ، فبه صَدِّق ، فإنه أخوك .
يا موسى ! كن إذا دعوتني خائفاً مشفقاً وجلاً ، وناجني حين تناجيني بخشية من قلب وجل ، وأحي بتوراتي أيام الحياة ، وعلم الجاهلين محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمي .
يا موسى ! متى ما دعوتني وجدتني ، فإني سأغفر لك على ما كان منك ، السماء تُسَبَّحُ لي وجلاً ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، والأرض تُسبح لي طمعاً ، وكل الخلق يسبحون لي داخرين .
يا موسى ! ما أريد به وجهي فكثير قليله ، وما أريد به غيري فقليل كثيره .
وإن أصلح أيامك الذي أمامك ، فانظر أي يوم هو فأعدَّ له الجواب فإنك موقوف ومسؤول .
يا موسى ! إذا رأيت الغنى مقبلاً فقل ذنبٌ عُجلت عقوبته ، وإذا رأيت الفقر مقبلاً فقل : مرحباً بشعار الصالحين .
يا موسى ! إن الحسنة عشرة أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك . سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة . وعشوة الليل تأتي على ضوء النهار فكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها ) .