الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣
الإمام ( ٧ ) ، ثم ذكر رواية قتل السلطة له بالسم رغم احترامهم له في الظاهر ! كما ذكر ولادة ابنه المهدي المنتظر صلوات الله عليهم .
ويوجد إشكال في هذه الرواية هو أن أجساد الأنبياء ( : ) لا تبلى ولا تنفصل عنها عظامها ، فقد روى الحاكم ( ٤ / ٥٦٠ ) : ( إن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) . وصححه على شرط الشيخين ، ورواه غيره أيضاً .
لكن يظهر أنه مخصوص ببعض الأنبياء ( : ) . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ثبت نقل عظام بعض الأنبياء غير أولي العزم ( : ) كما ورد بالنسبة إلى بعض آخر منهم ، وهذا معناه أنه لم يبق من جسدهم عند النقل إلَّا العظام ، وأما بالنسبة إلى الأنبياء أولي العزم ( : ) فلا يحضرني الآن شئ ، لكن ورد بالنسبة إلى الأئمة أن أجسادهم لا تبقى في القبر بل ترفع إلى السماء ولو بعد أيام ، وهذا يقتضي أن يكون الأمر بالنسبة إلى النبي الأعظم ( ٦ ) أيضاً كذلك ، ونفس الأمر بالنسبة إلى الأنبياء أولي العزم أيضاً كذلك ) . ( صراط النجاة : ٥ / ٢٨٦ ) .
٥ . مسجد الإمام العسكري ( ٧ ) ومقامه في جرجان
قال الراوندي في الخرائج ( ١ / ٤٢٤ ) وابن حمزة في الثاقب / ٢١٥ : ( عن جعفر بن الشريف الجرجاني ، حججت سنةً فدخلت على أبي محمد ( ٧ ) بسر من رأى ، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئاً من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟ فقال قبل أن قلت له ذلك : إدفع ما معك إلى المبارك خادمي . قال : ففعلت وخرجت ، وقلت : إن شيعتك بجرجان يقرؤون عليك السلام . قال : أولستَ منصرفاً بعد فراغك من الحج ؟ قلت : بلى ! قال : فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوماً ، وتدخلها