الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٢
بعضهم ، فشق ذلك على الخليفة ، فأمر بإحضار الحسن الخالص ( ٧ ) وقال له : أدرك أمة جدك رسول الله ( ٦ ) قبل أن يهلكوا !
فقال الحسن ( ٧ ) : يخرجون غداً وأنا أزيل الشك إن شاء الله ، وكلَّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم ، فلما خرج الناس للإستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيمت السماء ، فأمر الحسن بالقبض على يده فإذا فيها عظم آدمي فأخذه من يده ، وقال : إستسق ، فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس ، فعجب الناس من ذلك !
فقال الخليفة للحسن ( ٧ ) : ما هذا يا أبا محمد ؟ فقال : هذا عظم نبي ظفر به هذا الراهب من بعض القبور . وما كشف عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر ! فامتحنوا ذلك العظم فكان كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ! ورجع الحسن إلى داره ، وأقام عزيزاً مكرماً ، وصلات الخليفة تصل إليه كل وقت ، إلى أن مات بسر من رأى ودفن عند أبيه وعمه ، وعمره ثمانية وعشرون سنة ، ويقال إنه سُمَّ أيضاً . ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن آتاه الله فيها الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر ، قيل لأنه ستر بالمدينة ، وغاب فلم يعرف أين ذهب ) .
أقول : نلاحظ أن ابن حجر السني يروي هذه المعجزة للإمام العسكري ( ٧ ) بإعجاب ، فهو يشير إلى أن القحط والجفاف حصل بمجرد أن حبست السلطة