الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧
فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين ، وقال : هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه ! حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ، ومن المتطببين فلان وفلان ، ثم غطى وجهه وأمر بحمله . فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه ، فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده ، وكثر التفتيش في المنازل والدور ، وتوقفوا عن قسمة ميراثه ) !
ولو قرأ هذا النص أي خبير ، لعلم منه المكانة العظيمة للإمام ( ٧ ) ، وعلم منه أو ظن أن الخليفة كان يعيش الرعب منه ، وأنه ارتكب جريمة قتله !
٨ . يظهر من كلام ابن الوزير المكانة العظيمة للإمام ( ٧ ) في كل محافل عاصمة الخلافة ، بل يظهر أن الخليفة كان يعتقد أنه ( ٧ ) شخصية ربانية مقدسة . لاحظ قوله : ( فصارت سر من رأى ضجة واحدة . . ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته . وعطلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقواد وأبي ، وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة ) .
٩ . وردت هذه العبارة في رواية الإرشاد ( ٢ / ٣٢٥ ) وكشف الغمة ( ٣ / ٢٠٥ ) : ( وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثراً لولد الحسن بن علي إلى اليوم ، وهو لا يجد إلى ذلك سبيلاً ، وشيعته مقيمون على أنه مات وخَلَّفَ ولداً يقوم مقامه فيالإمامة ) .