الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥
والتقديم له على جميع أهل بيته ومشايخه ، فعظم قدره عندي ، إذ لم أر له ولياً ولا عدواً إلا وهو يحسن القول فيه والثناء عليه ) !
وكفى بهذا مؤشراً على ما نعتقده في أئمة العترة ( : ) من الكمال والعصمة .
٦ . وصف أحمد بن الوزير شمائل الإمام ( ٧ ) فقال : ( فدخل رجل أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حدث السن ، له جلالةٌ وهيبةٌ ، فلما نظر إليه أبي قام يمشي إليه خُطىً ، ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقواد ، فلما دنا منه عانقه وقبَّل وجهه وصدره ، وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه الذي كان عليه ) .
وفي الفصول المهمة : ( ٢ / ١٠٨٧ ) : ( صفته : بين السمرة والبياض ) .
أقول : قضت حكمة الله تعالى أن يكون بعض الأئمة ( : ) سُمْرَ البشرة ، إرثاً من أمهاتهم ، لكنها سمرةٌ حلوةٌ فيها بهاءٌ وجمال . كما ورد في الإمام الجواد ( ٧ ) .
قال الكشي في رجاله ( ٢ / ٨٤٣ ) : ( حدثني الفضل بن الحارث ، قال : كنت بسر من رأى وقت خروج [ جنازة ] سيدي أبي الحسن ( ٧ ) فرأينا أبا محمد ماشياً قد شَقَّ ثيابه ، فجعلت أتعجب من جلالته وما هو له أهل ، ومن شدة اللون والأدمة ، وأشفقت عليه من التعب . فلما كان الليل رأيته في منامي فقال : اللون الذي تعجبت منه اختيار من الله لخلقه يجريه كيف يشاء ، وإنها هي لعبرة لأولي الأبصار ، لا يقع فيه على المختبر ذم ، ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون ، نسأل الله الثبات ، ونتفكر في خلق الله فإن فيه متسعاً . واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة ) .