الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
نيف وسبعون رجلاً من أهل السواد ، فقال : إن البكاء من السرور من نعم الله ، مثل الشكر لها ، فطيبوا نفساً وقروا عيناً ، فوالله إنكم لعلى دين الله الذي جاءت به الملائكة والكتب ، وإنكم كما قال جدي رسول الله ( ٦ ) : إياكم أن تزهدوا في فقراء الشيعة ، فإن لفقيرهم المحسن المتقى عند الله يوم القيامة شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة ومضر ، فإذا كان هذا من فضل الله عليكم وعلينا فيكم فأي شئ بقي لكم ؟ فقلنا بأجمعنا : الحمد لله والشكر لكم يا ساداتنا ، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال : بلغتموها بالله وبطاعتكم له واجتهادكم في عبادته وموالاتكم أوليائه ومعاداتكم أعداءه . فقال عيسى بن مهدي الجوهري : فأردنا الكلام والمسألة ، فقال لنا قبل السؤال : فيكم من أضمر مسألتي عن ولدي المهدي ( ٧ ) وأين هو وقد استودعته لله ، كما استودعت أم موسى ( ٧ ) ابنها ، حيث قذفته في التابوت فألقته في اليم إلى أن رده الله إليها ، فقالت طائفة منا : إي والله يا سيدنا لقد كانت هذه المسالة في أنفسنا . قال ( ٧ ) : وفيكم من أضمر مسألتي عن الاختلاف بينكم وبين أعداء الله وأعدائنا من أهل القبلة والإسلام ، فإني منبئكم بذلك فافهموه ، فقالت طائفة أخرى : والله يا سيدنا لقد أضمرنا ذلك . فقال : إن الله عز وجل أوحى إلى جدي رسول الله ( ٦ ) إني خصصتك وعلياً وحججي منه إلى يوم القيامة وشيعتكم بعشر خصال : صلاة إحدى وخمسين ، وتعفير الجبين ، والتختم باليمين ، والأذان والإقامة مثنى مثنى ، وحى على خير العمل ، والجهر ببسم الله