الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٤
ديناراً ، من عند فلان كذا ، ومن عند فلان كذا ، حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ، ويقول ما على الخواتيم من نقش .
فقال جعفر : كذبتم تقولون على أخي ما لا يفعله ، هذا علم الغيب ولا يعلمه إلا الله . قال : فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال لهم : احملوا هذا المال إليَّ ، قالوا : إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال ولا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا الحسن بن علي ( ٧ ) ، فإن كنت الإمام فبرهن لنا وإلا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم . قال : فدخل جعفر على الخليفة وكان بسر من رأى فاستعدى عليهم ، فلما أُحْضِروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر ، قالوا : أصلح الله أمير المؤمنين ، إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال ، وهي وداعة لجماعة ، وأمرونا بأن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمد الحسن بن علي ( ٧ ) !
فقال الخليفة : فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمد قال القوم : كان يصف لنا الدنانير وأصحابها والأموال وكم هي ؟ فإذا فعل ذلك سلمناها إليه ، وقد وفدنا إليه مراراً فكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا ، وقد مات فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه ، وإلا رددناها إلى أصحابها !