الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٨
الحسن ، وأنت تجازى بالخلافة بصلاتك عليه . وأنت يا أبا عيسى قد صليت على أبي الحسن ، وأرجوأن تجازى بالخلافة مثلي ) .
أقول : تقدم التعليق على حديث أبي الأديان ، وتلاحظ أن رواية الخصيبي تقول إن الوزير أخبر الخليفة بمرض الإمام وموته ، ورواية ابن الوزير تقول إن الخليفة أخبر أباه ، وهو الصحيح لأن سمه كان من تدبير الخليفة !
وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ( ٢ / ١٠٨٧ ) : ( وكانت وفاة أبي محمّد الحسن بن علي بسر من رأى في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين للهجرة ، ودُفن في البيت الّذي دُفن فيه أبوه بدارهما من سر من رأى ، وله يومئذ من العمر ثمان وعشرون سنة . وكانت مدّة إمامته ست سنين كانت في بقية ملك المعتز ابن المتوكل ، ثم ملك المهتدي ابن الواثق أحد عشراً شهراً ، ثم ملك المعتمد على الله أحمد بن المتوكل ثلاث وعشرين سنة ، مات في أوائل دولته .
خلف أبو محمد الحسن من الولد ابنه الحجة القائم المنتظر لدولة الحق ، وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدة طلب السلطان وتطلبه للشيعة وحبسهم والقبض عليهم . وتولى جعفر بن علي أخوه ، وأخذ تركته واستولى عليها ، وسعى في حبس جواري أبي محمد ، وشنع على أصحابه عند السلطان ، وذلك لكونه أراد القيام عليهم مقام أخيه فلم يقبلوه لعدم أهليته لذلك ، ولا ارتضوه ، وبذل جعفر على ذلك مالاً جليلاً لولي الأمر فلم يتفق له ، ولم يجتمع عليه اثنان .