الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٥
التشييع الرسمي للإمام العسكري ( ٧ )
قال الصدوق ( رحمه الله ) في حديث أبي الأديان ( كمال الدين / ٤٧٥ ) : ( وحدث أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( : ) وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه ، فكتب معي كتباً وقال : إمض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوماً وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل . قال أبو الأديان فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من يصلي عليَّ فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي .
ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان ، وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار ، والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ! لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ، ويقامر في الجوسق ( قصر ومحل للقمار ) ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت ، فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كُفن أخوك فقم وصل عليه ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم