الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٣
به صقيل الجارية أم الخلف ( ٧ ) ، فلما صار القدح في يديه وهمِّ بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن ( ٧ ) فتركه من يده ، وقال لعقيد : أدخل البيت فإنك ترى صبياً ساجداً فأتني به .
قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء ، فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت : إن سيدي يأمرك بالخروج إليه ، إذا جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن ( ٧ ) . قال أبو سهل : فلما مثل الصبي بين يديه سلم ، وإذا هو دري اللون ، وفي شعر رأسه قطط ، مفلج الأسنان ، فلما رآه الحسن ( ٧ ) بكى وقال : يا سيد أهل بيته ، إسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي ، وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ، ثم حرك شفتيه ثم سقاه ، فلما شربه قال : هيئوني للصلاة ، فطرح في حجره منديل ، فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه .
فقال له أبو محمد ( ٧ ) إبشر يا بني فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي وأنت حجة الله على أرضه ، وأنت ولدي ووصيي ، وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( : ) .
ولدك رسول الله ( ٦ ) وأنت خاتم الأوصياء الأئمة الطاهرين ( : ) ، وبشر بك رسول الله ( ٦ ) وسماك وكناك ، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك