الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٧
أبيك أو أخيك إماماً ، فلا حاجة بك إلى السلطان أن يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان . وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ) !
وللمعتمد موقفٌ آخر يدل على عقيدته في الإمام العسكري وآبائه ( : ) .
رواه الصدوق ( كمال الدين / ٤٧٩ ) قال : ( كان جعفر الكذاب حمل إلى الخليفة عشرين ألف دينار ، لما توفي الحسن بن علي ( ٧ ) وقال : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي الحسن ومنزلته ! فقال الخليفة : إعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله عز وجل ، ونحن كنا نجتهد في حط منزلته والوضع منه ، وكان الله عز وجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة ، لما كان فيه من الصيانة وحسن السمت والعلم والعبادة ، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك ما كان في أخيك لم نغنك في ذلك شيئاً ) !
فهو يصرح بأن مكانة الإمام العسكري ( ٧ ) وإمامته من الله تعالى ، وأنه لم يستطع بكل جهده أن يحط منها ! بل كان الله تعالى يزيده كل يوم رفعةً !
ويؤيد ذلك موقفه في البحث عن الإمام الموعود ( ٧ ) ، فقد اضطرب رأيه ورأي أخيه الموفق وقاضي قضاته ابن أبي الشوارب ، فقالوا لم يترك الحسن العسكري ولداً بعده ، ثم رأوا ابنه تقدم للصلاة على أبيه وأخر عمه وقال له : أنا أولى منك بالصلاة على أبي ، وصلى عليه ، ثم غاب فلم يروه !
ثم فتشوا بيت الإمام ( ٧ ) فلم يجدوه ، وقيل إن جارية للإمام حامل فحبسوها .