الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٤
في لحم ، وقيل رُمِيَ في رصاص مذاب ، وقيل وقع في حفرة ببغداد ، في تاسع شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين ، فكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة . . ليس له فيها إلا مجرد الاسم فقط ، والأمر كله لأخيه الموفق طلحة ، ثم بعده لابنه المعتضد أحمد الخليفة . .
ذكر خلافة المعتضد : مولده في سنة اثنتين وأربعين ومائتين في ذي القعدة في أيام جده . كان أسمر نحيفاً معتدل الخلق ، وكان يَقْدِرُ على الأسد وحده ، وتغير مزاجه لإفراط الجماع ) .
أقول : وفي زمن المعتمد كانت ثورة يعقوب بن ليث الصفار على الخلافة . قال الذهبي في سيره ( ١٢ / ٥٤٢ ) : ( وأعيا المعتمد شأن الصفار وحار ، فلانَ له وبعث إليه بالخلع وبولاية خراسان وجرجان ، فلم يرض بذلك ، حتى يجئ إلى سامراء ، وأضمر الشر ، فتحول المعتمد إلى بغداد ، وأقبل الصفار بكتائب كالجبال . فقيل كانوا سبعين ألف فارس ، وثقله على عشرة آلاف جمل ، فأناخ بواسط في سنة اثنتين وستين ، وانضمت العساكر المعتمدية ، ثم زحف الصفار إلى دير عاقول ، فجهز المعتمد للملتقى أخاه الموفق وموسى بن بغا ومسروراً ، فالتقى الجمعان في رجب واشتد القتال ، فكانت الهزيمة أولاً على الموفق ، ثم صارت على الصفار وانهزم جيشه ، فقيل : نهب منهم عشرة آلاف فرس ، ومن العين ألفا ألف دينار ، ومن الأمتعة ما لا يحصى . .