الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٣
وفي سنة تسع وسبعين ضعف أمر المعتمد جداً ، لتمكن أبي العباس بن الموفق من الأمور وطاعة الجيش له ، فجلس المعتمد مجلساً عاماً ، وأشهد فيه على نفسه أنه خلع ولده المفوض من ولاية العهد ، وبايع لأبي العباس ولقبه المعتضد . . ومات المعتمد بعد أشهر من هذه السنة فجأةً ، فقيل إنه سُمَّ ، وقيل بل نام فغُمَّ في بساط ، وذلك ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب ، وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة ) .
وقال الذهبي في تاريخه ( ٢٠ / ٣١ ) : ( وخرج المعتمد من سامراء على وجه التنزُّه وقصده دمشق . . فخرج إليه نحرير الخادم . . فقال : يا أمير المؤمنين أخوك في وجه العدو ، وأنت تخرج عن مستقرك ودار ملكك ، وهذا كتاب أخيك يأمرنا بردك . فقال : أنت غلامي أو غلامه ؟ فقال : كلنا غلمانك ما أطعت الله ، فإذا عصيته فلا طاعة لك ) .
وفي الكامل ( ٧ / ٤٥٦ ) : ( توفي المعتمد على الله ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب ببغداد ( سنة ٢٧٩ ) وكان قد شرب على الشط في الحسني ببغداد يوم الأحد شراباً كثيراً ، وتعشى فأكثر فمات ليلاً . وأحضر المعتضد القضاة وأعيان الناس فنظروا إليه ، وحُمل إلى سامرا فدُفن بها ، وكان عمره خمسين سنة وستة أشهر ، وكان أسن من الموفق بستة أشهر . . وكان أول الخلفاء انتقل من سر من رأى مُذ بُنيت ، ثم لم يعد إليها أحد منهم ) .
وفي تاريخ الخميس ( ٢ / ٣٤٤ ) : ( وتوفيَ أمير المؤمنين المعتمد على الله ، ولم تطل أيامه بعد أخيه الموفق ، مات المعتمد فجاءةً وهو سكران ، وقيل سُمَّ