الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
ثم ذكر الطبري محاورة المهتدي مع بايكباك ، وأن المهتدي قتله وألقى رأسه إلى الأتراك ، فجاشوا واتحدوا ، ليأخذوا ثأر صاحبهم من الخليفة !
قال الطبري « ٧ / ٥٨٤ » : « فاجتمع جميع الأتراك فصار أمرهم واحداً ، فجاء منهم زهاء عشرة آلاف رجل ، وجاء طوغتيا أخو بايكباك وأحمد بن خاقان حاجب بايكباك ، في نحو من خمس مائة ، مع من جاء مع طغوتيا من الأتراك والعجم .
وخرج المهتدي ومعه صالح بن علي ، والمصحف في عنقه يدعوالناس إلى أن ينصروا خليفتهم ! فلما التحم الشر مال الأتراك الذين مع المهتدي إلى أصحابهم الذين مع أخي بايكباك ، وبقي المهتدي في الفراغنة والمغاربة ومن خف معه من العامة ، فحمل عليهم طغوتيا أخو بايكباك حملة ثائر حران موتور ، فنقض تعبيتهم وهزمهم ، وأكثر فيهم القتل ، وولوا منهزمين . ومضى المهتدي يركض منهزماً والسيف في يده مشهور وهو ينادي : يا معشر الناس أنصروا خليفتكم !
حتى صار إلى دار أبي صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وهو بعد خشبة بابك ، وفيها أحمد بن جميل صاحب المعونة ، فدخلها ووضع سلاحه ولبس البياض ليعلوداراً وينزل أخرى ويهرب ، فطُلب فلم يوجد ! وجاء أحمد بن خاقان في ثلاثين فارساً يسأل عنه ، حتى وقف على خبره في دار ابن جميل ، فبادرهم ليصعد فرُمِيَ بسهم وبُعِج بالسيف ، ثم حمله أحمد بن خاقان على دابة أو بغل ، وأردف خلفه سائساً حتى صار به إلى