الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٤
لياليه أربعاً بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلامٌ يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، على رأسه فرقٌ بين وفرتين ، كأنه ألف بين واوين ) .
وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ( ٢ / ١٠٨١ ) : ( وأما أُمه فأُم ولد يقال لها حُديْث وقيل سوسن . وأما كنيته فأبو محمد . وأما لقبه : فالخالص والسرَّاج ، والعسكري ، وكان هو وأبوه وجده كل واحد منهم يعرف في زمانه بابن الرضا . وصفته : بين السمرة والبياض . شاعره : ابن الرومي . بابه : عثمان بن سعيد . نقش خاتمه : سبحان مَن له مقاليد السماوات والأرض . معاصره : المعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ) .
وقال في الفصول المهمة : ( ٢ / ١٠٨٧ ) : ( صفته : بين السمرة والبياض ) .
وقال الكشي في رجاله ( ٢ / ٨٤٣ ) : ( حدثني الفضل بن الحارث ، قال : كنت بسر من رأى وقت خروج [ جنازة ] سيدي أبي الحسن ( ٧ ) ، فرأينا أبا محمد ماشياً قد شق ثيابه ، فجعلت أتعجب من جلالته وما هو له أهل ومن شدة اللون والأدمة ، وأشفقت عليه من التعب ، فلما كان الليل رأيته في منامي فقال : اللون الذي تعجبت منه اختيار من الله لخلقه ، يجريه كيف يشاء ، وإنها هي لعبرة لأولي الأبصار ، لا يقع فيه على المختبر ذم .
ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون ، نسأل الله الثبات ، ونتفكر في خلق الله فإن فيه متسعاً . واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة ) .
أقول : كان بعض الأئمة ( : ) سُمْرَ البشرة إرثاً من أمهاتهم ، لكنها سمرةٌ حلوةٌ ، فيها بهاءٌ وجمال ، كما ورد في الإمام الجواد والعسكري ( ٨ ) .