الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١
الفصل الثاني : وُلد المهدي ( ٧ ) وغلب الله بني العباس !
ولد المهدي ( ٧ ) بعد هلاك الخليفة المهتدي بشهر
زادت محاولات خلفاء بني العباس لقتل الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) ، والرقابة على زوجته وجواريه ، لئلا يولد له ولد ، أو يقتلوه إن ولد !
لكن الله تعالى شغلهم بأحدات وقعت بعد شهادة الإمام الهادي ( ٧ ) ، فقد ظهرت حركة الزنج في البصرة ، وحركة الصفار في خراسان ، ثم نقم الأتراك على المعتز فقتلوه شر قتلة .
وجاء المهتدي فواصلَ سياسة المعتز في مضايقة الإمام العسكري ( ٧ ) وحبسه ، لكن سرعان ماأغضب الأتراك عليه لما حاول أن يوقع بينهم ، فاتفقوا عليه وكانت بينهم معارك انتهت بهزيمته وقتله .
قال الطبري « ٧ / ٥٨٢ » : « في رجب من هذه السنة « ٢٥٦ » لأربع عشرة ليلة خلت منه خلع المهتدي ، وتوفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب . ذُكر أن ساكني الكرخ بسامرا والدور ، تحركوا لليلتين خلتا من رجب من هذه السنة يطلبون أرزاقهم ، فوجه إليهم المهتدي طبايغو الرئيس عليهم وعبد الله أخا المهتدي ، فكلماهم فلم يقبلوا منهما ، وقالوا نحن نريد أن نكلم أمير المؤمنين مشافهة » .