الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٤
عظمة مقام الإمام المعصوم ( ٧ )
في الخرائج ( ٢ / ٦٨٧ ) : ( قال أبو هاشم الجعفري : إنه سأله عن قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ . قال : كلهم من آل محمد ( ٦ ) ، الظالم لنفسه : الذي لا يقر بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : الإمام . فجعلت أفكر في نفسي في عِظَم ما أعطى الله آل محمد ( ٦ ) وبكيت ، فنظر إليَّ وقال : الأمر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد ( ٦ ) ، فاحمد الله أن جعلك مستمسكاً بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم ، إذا دعي كل أناس بإمامهم ، إنك على خير ) .
أقول : قال الله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَالْفَضْلُ الْكَبِيرُ . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ . ( فاطر : ٣٢ - ٣٣ ) وفسرها أهل البيت ( : ) بأن الذين أورثهم الله القرآن هم أولاد فاطمة ( ٣ ) خاصة ، فمنهم المعصومون الأحد عشر ( : ) وهم السابقون بالخيرات ، ومنهم المقتصد أي المؤمن بالأئمة ، والظالم لنفسه الذي لم يؤمن بالأئمة ( : ) لجهله وليس لتكبره ، فهو ظالم لنفسه فقط وليس ظالماً لغيره ولا منكر لحق عرفه . وهؤلاء كلهم في الجنة . ومنهم الظالم لغيره ، وهو خارج عنهم وعن وراثة الكتاب الإلهي .
وقد تحير المخالفون في تفسير الذين أورثهم الله الكتاب ، فقال كعب وعمر هم جميع الأمة وكلهم يدخلون الجنة ! راجع : ألف سؤال وإشكال ( ١ / ١٦٢ ) .