الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٠
وقال أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( ٨ ) : قال علي بن أبي طالب ( ٧ ) من قوى مسكيناً في دينه ضعيفاً في معرفته ، على ناصب مخالف فأفحمه ، لقنه الله تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني ، فيقول الله : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة .
وقال أبو محمد ( ٧ ) : قالت فاطمة ( ٣ ) وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شئ من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحاً شديداً ، فقالت فاطمة : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها ، وإن الله عز وجل قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معانداً ، مثل ألف ألف ما كان له معداً من الجنان .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( ٧ ) قال : قال الحسين بن علي ( ٧ ) : فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه ، الناشب في رتبة الجهل ، يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السُّها .