الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٧
ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك ، وهو رجل يقال له علي بن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني .
من أقاويلهم أنهم يقولون إن قول الله تعالى : إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ، معناها رجل لاسجودٌ ولا ركوعٌ ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لاعددُ درهم ولا إخراجُ مال ! ، وأشياءٌ من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت !
فإن رأيت أن تبين لنا ، وأن تمن على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك . فكتب ( ٧ ) :
ليس هذا ديننا فاعتزله . قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني ، من الغلاة الكبار ، ملعون ) .
فضل تعليم المسلمين والدفاع عن التشيع
قال ( ٧ ) : ( حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ( ٣ ) فقالت : إن لي والدة ضعيفة ، وقد لُبس عليها في أمر صلاتها شئ ، وقد بعثتني إليك أسألك ؟ فأجابتها فاطمة ( ٣ ) عن ذلك ، ثمّ ثنَّت فأجابت ، ثمّ ثلثت فأجابت إلى أن عشرت فأجابت . ثم خجلت من الكثرة فقالت : لا أشقُّ عليك يا بنت رسول الله ! قالت فاطمة ( ٣ ) : هاتي وسلي عما بدا لك أرأيت من اكتُرِيَ يوماً ليصعد إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار أيثقل عليه ؟ فقالت : لا ! فقالت ( ٣ ) : اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً ، فأحرى أن لا يثقل عليَّ !