الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٥
حق الأبوين المعنويين محمد وعلي ( ٨ )
في تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٣٣٠ : ( قال الله عز وجل : وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . وقال علي ( ٧ ) : سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول : أنا وعلي أبَوَا هذه الأُمة ، وَلَحَقُّنَا عليهم أعظم من حق أبويْ ولادتهم ، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار .
قال الإمام العسكري ( ٧ ) : إن رجلاً جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون فكسب درهماً فاشترى به خبزاً وإداماً ، فمر برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي ( ٨ ) فوجدهما جائعين فقال : هؤلاء أحق من قراباتي فأعطاهما إياه ، ولم يدر بماذا يحتج في منزله فجعل يمشي رويداً يتفكر فيما يعتل به عندهم ويقول لهم ما فعل بالدرهم ، إذ لم يجئهم بشئ . فبينا هو متحير في طريقه إذا بفيج يطلبه ، فدل عليه فأوصل إليه كتابا من مصر وخمسمائة دينار في صرة ، وقال : هذه بقية مالك حملته إليك من مال ابن عمك ، مات بمصر وخلف مائة ألف دينار على تجار مكة والمدينة ، وعقاراً كثيراً ومالاً بمصر بأضعاف ذلك . فأخذ الخمس مائة دينار ووسع على عياله . ونام ليلته فرأى رسول الله ( ٦ ) وعلياً ( ٧ ) فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لمَّا آثرت قرابتنا على قرابتك ) !
وقالت فاطمة ( ٣ ) : أبوا هذه الأمة : محمد وعلي ، يقيمان أَوَدَهُم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما ، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما .