الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٣
الفصل الرابع عشر : نماذج من علم الإمام الحسن العسكري ( ٧ )
في توحيد الله تعالى وتنزيهه
في الكافي ( ١ / ٩٥ ) : ( كتبت إلى أبي محمد ( ٧ ) أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع ( ٧ ) : يا أبا يوسف ، جل سيدي ومولاي ، والمنعم عليَّ وعلى آبائي أن يُرى . قال وسألته : هل رأى رسول الله ( ٦ ) ربه ؟ فوقع : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله ( ٦ ) بقلبه من نور عظمته ما أحب ) .
وفي الكافي ( ١ / ١٠٣ ) : ( كتبت إلى أبي محمد ( ٧ ) سنة خمس وخمسين ومئتين : قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول هو جسم ومنهم من يقول هو صورة . فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولاً على عبدك . فوقع بخطه ( ٧ ) :
سألت عن التوحيد ، وهذا عنكم معزول . الله واحدٌ أحد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، خالقٌ وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، وليس بجسم ، ويصور ما يشاء وليس بصورة . جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه ، هو لا غيره ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . والتوحيد للصدوق / ١٠٢ .
وفي الكافي ( ١ / ١٠٨ ) : ( عن جعفر بن محمد بن حمزة قال : كتبت إلى الرجل أسأله : إن مواليك اختلفوا في العلم فقال بعضهم : لم يزل الله عالماً قبل